هل الكوارث الطبيعية تهدد الصحة العقلية للشباب؟

هل الكوارث الطبيعية تهدد الصحة العقلية للشباب؟

هل الكوارث الطبيعية تهدد الصحة العقلية للشباب؟

تؤثر الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل والأعاصير والفيضانات، بشكل عميق على حياة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً. هذه الأحداث، التي أصبحت أكثر تكرارًا وشدة بسبب تغير المناخ، تترك آثاراً تمتد إلى ما هو أبعد من الأضرار المادية. تُظهر الدراسات أن المراهقين المعرضين لهذه الكوارث يعانون غالبًا من التوتر والقلق والاكتئاب وأفكار انتحارية أو اضطراب ما بعد الصدمة. يمكن أن تستمر هذه الاضطرابات لسنوات، خاصة في غياب دعم مناسب.

بعض الشباب أكثر عرضة للخطر من غيرهم. الفتيات، والمراهقون الأكبر سناً، وأولئك الذين ينتمون إلى خلفيات فقيرة أو فقدوا شخصاً عزيزاً أو مسكنهم هم الأكثر تأثراً. كما أن عدم وجود دعم عائلي أو اجتماعي واستهلاك المواد المخدرة يزيدان من هذه المخاطر. وعلى العكس من ذلك، فإن الأسرة المتحدة، والعودة السريعة إلى المدرسة، والدعم النفسي المبكر يخففون من هذه العواقب.

المرونة، التي تُنظر إليها غالبًا على أنها قوة فطرية، هي في الواقع عملية معقدة. إنها لا تضمن دائمًا رفاهية مستدامة، بل قد تعكس في بعض الأحيان تكيفاً قسرياً مع ظروف صعبة. لذلك، يجب أن تتجاوز التدخلات مجرد إدارة الأعراض. من الضروري تعزيز الروابط الاجتماعية، وتقديم متابعة نفسية في المتناول، وإعداد المدارس والمجتمعات لدعم الشباب قبل وأثناء وبعد الأزمات.

لأنظمة الصحة والسياسات العامة دور رئيسي تلعبه. يمكن للبرامج المستهدفة في المدارس، ووحدات الاستماع المتنقلة للنازحين، وتدريبات للمعلمين والأقارب أن تحدث فرقاً. الهدف هو تحويل هذه المحن إلى فرص لإعادة البناء، حتى لا يظل الشباب وحدهم أمام التأثير غير المرئي للكوارث.


Crédits

Étude source

DOI : https://doi.org/10.1007/s40653-026-00853-y

Titre : Effect of Natural Disasters on Youth Mental Health: A Systematic Review

Revue : Journal of Child & Adolescent Trauma

Éditeur : Springer Science and Business Media LLC

Auteurs : Raquel María González García; Helal Uddin; Tatiana Cuartas-Álvarez; Esther González García; Nur A Habiba Mukta; Rafael Castro-Delgado

Speed Reader

Ready
500