هل غلافات السجائر تغزو المناطق المحمية أكثر أم المساحات الحضرية والطبيعية غير المحمية؟

هل غلافات السجائر تغزو المناطق المحمية أكثر أم المساحات الحضرية والطبيعية غير المحمية؟

هل غلافات السجائر تغزو المناطق المحمية أكثر أم المساحات الحضرية والطبيعية غير المحمية؟

كل عام، يتم التخلص من أكثر من 4500 مليار علبة سجائر في البيئة حول العالم، مما يجعلها أكثر نفايات منتشرة على الكوكب. تتكون هذه الأعباء من مرشحات بلاستيكية وورق وبقايا تبغ ورماد، وتطلق مواد سامة وتستمر لفترة طويلة في الطبيعة. تتجمع على الشواطئ والأنهار والبحيرات وحتى في المناطق المحمية، مما يهدد التنوع البيولوجي وجودة النظم البيئية. على الرغم من حجمها الصغير، فإن وجودها الهائل يشكل تحديًا بيئيًا كبيرًا، غالبًا ما يتم التقليل من أهميته.

كشفت تحليل عالمي حديث أن الكثافة المتوسطة لأعباء السجائر تبلغ 0.24 لكل متر مربع، مع اختلافات كبيرة حسب المناطق. أكثر المناطق تضررًا تقع أساسًا في آسيا وأمريكا اللاتينية، حيث تسجل بعض البلدان تركيزات تصل إلى عشرة أضعاف المتوسط. البيئات المائية، وخاصة الشواطئ، هي الأكثر تلوثًا، بسبب الزيادة السياحية والمراقبة المنتظمة. تمثل أعباء السجائر في المتوسط 12٪ من النفايات الموجودة في هذه البيئات، وتجاوزت 50٪ في عدة بلدان.

المناطق المحمية، مثل المنتزهات الطبيعية أو المحميات البحرية، تظهر تلوثًا أقل بخمس مرات مقارنة بالمناطق غير المحمية. في المساحات الأكثر حماية، حيث تكون الأنشطة البشرية مقيدة، تنخفض كثافة الأعباء إلى 0.03 لكل متر مربع، أي أقل بعشرة أضعاف مقارنة بالمناطق الأخرى. هذا الاختلاف يظهر أن تدابير الحماية تقلص التلوث بفعالية، حتى لو لم تقض عليه تمامًا. من بين 165 منطقة محمية تم دراستها في 37 دولة، لا تزال بعض المناطق متأثرة، خاصة حيث تكون اللوائح أقل صرامة أو غير مطبقّة بشكل جيد.

أعباء السجائر ليست مجرد مشكلة جمالية: إنها تطلق مواد كيميائية خطرة على التربة والمجاري المائية، مما يؤثر على الحياة البرية والنباتية. تعقّد إدارتها تركيبتها المختلطة، مما يجعل إعادة التدوير صعبة ومكلفة. لذلك، يجب أن تجمع سياسات مكافحة هذا الوباء بين حظر التدخين في المساحات الحساسة، وتعزيز العقوبات ضد رمي الأعباء، وزيادة مسؤولية صناعة التبغ.

تتركز بؤر التلوث، التي تم تحديدها في 17 دولة، خاصة على الشواطئ وفي المدن المكتظة بالسكان. في آسيا، تم تسجيل أرقام قياسية تصل إلى 38 علبة سجائر لكل متر مربع، بينما في أمريكا اللاتينية، تصل بعض الشواطئ إلى كثافات مماثلة. حتى في أوروبا، حيث يتم تنظيم إدارة النفايات بشكل أفضل بشكل عام، لا تزال هناك نقاط سوداء، مما يثبت أن المشكلة عالمية.

للتقليل من هذا التلوث، من الضروري تحسين المراقبة، وتوسيع حظر التدخين في الأماكن العامة، وزيادة التوعية العامة. تلعب المناطق المحمية دورًا رئيسيًا، لكن فعاليتها تعتمد على صرامة القواعد وتطبيقها. بدون عمل مشترك، ستستمر أعباء السجائر في تدهور النظم البيئية، رغم جهود الحفظ.


Crédits

Étude source

DOI : https://doi.org/10.1007/s10311-026-01897-0

Titre : Global cigarette butt contamination: a review

Revue : Environmental Chemistry Letters

Éditeur : Springer Science and Business Media LLC

Auteurs : Victor Vasques Ribeiro; Lucas Buruaem Moreira; Graziele Grilo; Gabriel Enrique De-la-Torre; Danilo Freitas Rangel; André Salem Szklo

Speed Reader

Ready
500